
قد يبدو الحديث عن منتج كهذا الذي أقدمه اليوم، في عصرنا الرقمي، غريباً بعض الشيء، خاصةً مع استعدادنا لإنفاق ما يصل إلى 2000 يورو على هاتف ذكي، وظيفته الوحيدة هي التقاط صور جميلة، وكل شيء آخر ثانوي. في الواقع، أتحدث اليوم عن كاميرا صغيرة تُسمى "كاميرا الإبهام"، وهي تُذكّرنا بكاميرا "كوداك شارميرا" الشهيرة، منتج يُذكّرنا بأن التصوير يمكن أن يكون مجرد لعبة، لحظة مشاركة حيث تكون الذكرى هي بطلة الصورة، لا كمالها.
مصنوعة بالكامل من البلاستيك، وتحت هيكلها نجد مكونًا داخليًا مصممًا ليكون غير فعال عمدًا، بينما يتميز تصميمها بطابع كلاسيكي، نموذجي لفترة الثمانينيات عندما كانت الكاميرات تعمل بالفيلم لا الرقمية. تحتوي على مستشعر CCD لا أعرف حجمه أو فتحة عدسته، ولكنه قادر على التقاط صور بدقة 3 ميجابكسل وتسجيل فيديوهات بدقة 1080p بمعدل 30 إطارًا في الثانية بزاوية رؤية 130 درجة.




نجد العديد من الحلول الجمالية، وكلها جميلة للغاية والتي من شأنها أن تؤدي إلى مجموعة من كاميرات الألعاب هذه، ومن بينها من خلال البحث بعناية على AliExpress يمكنك أيضًا العثور على نسخة طبق الأصل من الحل الشفاف الذي لا يمكن الحصول عليه والذي يريده الجميع (مقارنة بكاميرا كوداك الأصلية).




أبعادها البالغة 62,8 × 58 × 25,9 ملم ووزنها 26 جرامًا تجعل هذه الكاميرا محمولة حقًا، لدرجة أنها تأتي أيضًا مع خطاف حلقة مفاتيح أو سلسلة لتعليق نسخة كوداك شارميرا مباشرة حول رقبتك.
نجد زر الغالق وزر الطاقة في الحافة العلوية، بينما يوجد في الأسفل فتحة إعادة الضبط، ومنفذ Type-C للشحن، وفتحة لبطاقات micro SD تدعم ما يصل إلى 256 جيجابايت.




لكن نسختنا تسمح لك أيضًا بتحويلها إلى كاميرا ويب لتوصيلها بجهاز الكمبيوتر، ويجب أن أعترف بأن أداءها جيد جدًا، وكذلك جودة تسجيل الصوت. كما أنها مزودة بمكبر صوت للاستماع إلى تسجيلات الفيديو أو الملاحظات الصوتية، فباستخدام البرنامج، لا يمكننا فقط التقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو، بل يمكننا أيضًا تسجيل صوتنا فقط، على سبيل المثال، لتدوين الملاحظات والمذكرات الصوتية.




تتميز كاميرا كوداك شارميرا المقلدة بشاشة TFT LCD صغيرة بحجم 0,96 بوصة، بالإضافة إلى بعض الأزرار لاختيار الوظائف. على سبيل المثال، يمكننا اختيار التقاط صور بفلاتر "خاصة" جدًا عن طريق تحديدها مباشرةً باستخدام الأزرار الموجودة على جانب الشاشة. العدسة ذات تركيز ثابت، ومع ثباتها، تعمل الكاميرا ببساطة عن طريق التوجيه والتصوير. أفضل النتائج تكون في الإضاءة الخارجية الساطعة (وليس الساطعة جدًا)، ولكن توقع وجود ضبابية حركة كبيرة في الصور. أما بالنسبة للفيديو، فإن فيديو AVI بسرعة 30 إطارًا في الثانية يبدو وكأنه من أوائل الألفية. لا يوجد تثبيت للصورة، لكن اللقطات تحمل طابعًا كلاسيكيًا يتناسب تمامًا مع الطابع القديم الذي نحاول استحضاره.














من أبرز مزايا نسخة كوداك شارميرا سرعة تشغيلها الفورية تقريبًا، مع وجود تأخير ملحوظ بين اللقطات. أنا سعيدٌ جدًا بوجود منفذ USB-C بدلًا من منفذ microUSB. محدد المنظر البصري عبارة عن فتحة في هيكل الكاميرا، تُعطي فكرةً عما ستلتقطه؛ كما أن شاشة LCD تُقدّم معاينةً جيدةً للصور.
لم تُصنع كاميرا كوداك شارميرا المقلدة لتحل محل أي شيء، ولا أعتقد أن أحدًا يحتاجها. مع ذلك، لسنا بحاجة إلى الكثير من الأشياء الأخرى، ورغم كل ذلك، تُضفي كوداك شارميرا متعةً عفويةً بسعر زهيد. في عصرٍ نقيس فيه الصور بالميغابكسل، تُشجعك هذه الكاميرا الصغيرة على اللعب: تصوير قشرة الموز على الأرض، أو موقف الحافلات الخالي، أو الحمامة المرقطة التي تراها، أو حتى جدار من الطوب ذي طوبة غير متناسقة، دون الخوف من النقد. إنها غير مثالية عمدًا، وهذا هو سر جاذبيتها.






